محمد بن عبد الرحمن الإيجي
457
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
بعض : هو إدريس ، وعن بعض : هو نبي من أنبياء بني إسرائيل من أسباط هارون بن عمران ( إِذ قَاْلَ ) ظرف لمن المرسلين ( لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُون ) : عذاب الله ( أَتَدْعُون ) : تعبدون ( بعْلاً ) : ربًّا ، والبعل الرب ، قاله ابن عباس ، وعكرمة ، وقتادة ، والسدي بلغة اليمن ، أو هو اسم لصنم كان لأهل " بك " من الشام ، وهو المسمى حينئذٍ ببعلبك ، وقيل : امرأة اسمها بعل يعبدونها ( وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ ) : تتركون عبادته ( اللهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ) وقراءة النصب بالبدل ( فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ) : في العذاب ( إِلا عِبَادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ ) استثناء من فاعل كذبوه ، لا من ضمير محضرون ( وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ ) لغة في إلياس ، كميكال ، وميكائيل ، وقيل : جمع منسوب إليه بحذف ياء النسبة كأعجمين ، والأشعرين ، وقراءة آل ياسين ، قيل : ياسين هو أبو إلياس ، فآل إلياس ، وقيل ياس هو الاسم ، والياء ، والنون زائدة في لغة السريانية ، فعلى هذا الآل مقحم ، كآل موسى ، وهارون ، والمراد من ياسين إلياس ، وقيل : آل محمد وهو بعيد جدًّا ( إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ) أي : وقعت في الباقين في العذاب ( ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ ) قد مرَّ تفسيره ( وَإِنَّكُمْ ) : يا أهل مكة ( لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ ) : على منازلهم في طريقكم إلى الشام ( مُصْبِحِينَ ) : داخلين في الصباح ( وَبِاللَّيْلِ ) يعني نهارًا وليلاً ( أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) : أليس لكم عقل فتعتبرون بهم . * * *